ابن عبد البر
197
التمهيد
الزوال فليجمع حينئذ في المرحلة بين الظهر والعصر ولم يذكر في العشاءين الجمع عند الرحيل أول الوقت قال سحنون وهما كالظهر والعصر وذكر أبو الفرج عن مالك قال ومن أراد الجمع بين الصلاتين جمع بينهما إن شاء في آخر وقت الأولى منهما وإن شاء في وقت الآخرة منهما وإن شاء أخر الأولى فصلاها في آخر وقتها وصلى الثانية في أول وقتها قال وذلك كجواز الجمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء بالمزدلفة قال أبو الفرج وأصل هذا الباب الجمع بين الظهر والعصر بعرفة والمغرب والعشاء بالمزدلفة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سافر فقصر وجمع بينهما كذلك والجمع أيسر خطبا من التقصير فوجب الجمع بينهما في الوقت الذي جمع بينهما فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سماع ابن القاسم قال سحنون وأحب ما فيه إلي والذي سمعت من مالك أن يجمع المسافر في آخر وقت الظهر وأول وقت العصر وإن جمع بعد الزوال بينهما أجزأ ذلك عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله